شـــــــــاطـــــــئ الـــــــــــــروح

اهْلِا و سَهْلَا بِك ضَيْفُنَا الْكَرِيْم

اذَا كَانَت هَذِه زِيَارَتِك الاوْلَى لَلَمَنْتَدى

يُشَرِّفْنَا ان تَقُوْم بَالَتَسَجَيَل

اذَا رَغِبْت بِالْمُشَارَكَة فِي الْمُنْتَدَى وشكرا


    Super Nanny(المربية الخارقة)

    شاطر
    avatar
    بسمة حياتي
    عضو فضي

    البرج : السمك
    المشاركات : 267
    تاريخ التسجيل : 29/09/2010
    العمر : 33

    Super Nanny(المربية الخارقة)

    مُساهمة من طرف بسمة حياتي في الثلاثاء 11 يناير 2011, 2:17 am


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الطفولة والتربية
    مقالات مترجمة من كتاب
    المربية الخارقة



    أعمار ومراحل

    مقدمة:

    إن
    فترة السنوات الخمسة الأولى في حياة الطفل تعتبر مرحلة التغيرات السريعة
    وفي كافة الاتجاهات سواء كانت بدنية أو عقلية أو عاطفية. فعلى المستوى
    البدني، يمكنك تمييز عملية النمو بشكل واضح حينما ترى تلك الرزمة التي كنت
    قد جئت بها للتو من جناح الأمومة إلى المنزل، سرعان ما تبدأ بالجلوس ثم
    الزحف وبعد ذلك تأتي الخطوات الأولى التي تقود الطفل للعبث بكل ما تصل إليه
    يداه في المنزل. إن ما يدور في رأس الطفل في الواقع هو أكثر سرعة مما قد
    يتصوره الآباء. ففي مرحلة ما بين الولادة وسن الخامسة يحرز الطفل تقدما
    هائلا، وفيها يتعرف الطفل على كل ما يدور حوله.

    المولود الجديد: من الولادة إلى 6 أشهر

    ليس للمولود الجديد أدنى فكرة عن الأشخاص، فهو لا يعرف حتى، هل أن الشخص الذي يحمله هو أمه أم أنه قد لا يمت إليه بصلة على الإطلاق.
    نعم
    يألف الطفل منظر وجه الأم وصوتها ويستكين لها عندما تحمله كل ذلك بسبب
    كونه يعلم في أعماقه أن بقاءه على قيد الحياة هو مرهون بحصوله على حاجاته
    التي لا بد أن يوفرها شخص ما وهذا الشخص هو أنت.
    لقد أثبتت الدراسات إن الجنين يمكنه أن يسمع وهو في داخل رحم الأم، بل يعتقد أن الطفل يمكنه تمييز صوت أمه منذ لحظة الولادة.
    من
    ناحية أخرى، إن الأمهات بحاجة إلى وقت كاف كي يتمكنّ من تمييز بكاء
    أطفالهن، وإلى وقت أطول لتمييز معنى كل صرخة، هل هي بسبب الجوع أم بسبب
    الغازات أم التعب؟ ولكن ما لا يمكن للأم تجاهله هو أنها لا بد أن تكون
    حاضرة استجابة لهذا البكاء.
    الشهور
    الأولى تشبه إلى حد بعيد منحنى شديد الانحدار. وإذا كان المولود هو الطفل
    الأول، فإن الأم ستشعر وكأنها تستقل قطار الرعب. تحلق على ظهر طائرة ورقية
    لدقيقة واحدة وتقضي ما تبقى من وقتها في بحر من العواطف , وتشعر بالإرهاق
    في أغلب أوقاتها. ما هو مهم للأم في هذه المرحلة هو ليست المهارة في
    استبدال حفاظة الطفل، بل في تلبية حاجات الطفل وفي الوقت نفسه تلبية
    حاجاتها الخاصة أيضاً.
    في
    هذه المرحلة لا يعرف الطفل معنى الدلال، على عكس ما كنت تسمعينه من أمك أو
    جدتك حين تقول: «طفلك ما زال صغيرا جدا على أن يجعلك خاتما في إصبعه
    الصغير»، فهذه المرحلة الممتعة ستأتي لا حقا! إن الاستجابة لطفلك حينما
    يبكي هو في الحقيقة ليس خضوعا له، وإنما هو إعطاءه جرعة من الحب والحنان
    والعناية، وكلما فعلت الأم ذلك كلما ازداد الطفل ثقة بأن حاجاته سوف تلبى
    في المستقبل. وإذا ما ترك الطفل يبكي لفترات طويلة في الأشهر الأربعة
    الأولى من عمره فإن ذلك سوف لن يعلمه أن ينتظر الوجبة لفترة أطول بقليل،
    كما لا يعلمه أنه ليس بحاجة إلى عناق أو أنه يجب أن يعود إلى النوم مرة
    ثانية، بل يعلمه أنه لا يوجد أحد بالقرب منه ليقوم برعايته والاهتمام به.
    الشيء
    نفسه ينطبق على التأديب في هذه المرحلة، فالتأديب لا معنى له في الأشهر
    الأولى من حياة الطفل، هذا لا يعني أن الطفل لا يستفيد من التطمين الروتيني
    المتكرر. ربما تظهر الأسابيع الأولى قليلا من النظام فيما يتعلق بالنوم
    والأكل. ففي غضون 3 ـ 6 أسابيع ربما تصبح الأمور أكثر انتظاما.
    ربما
    لا تستطيع الأم أن تجبر طفلا يبلغ من العمر شهرين فقط على اتباع روتين
    معين خصوصا فيما يتعلق بالنوم، إلا أنها تستطيع ترويضه فيما يتعلق
    بالتغذية. وذلك بملاحظة كمية الحليب التي يحتاجها. فإذا ما استمر الطفل
    بالبكاء بعد الرضاعة فذلك يعني أنه يحتاج إلى كمية أكبر من الحليب الذي
    يحتاجه الطفل العادي. فالطفل يحتاج إلى كمية أكبر من الحليب في الفترة بين 3
    ـ 6 أسابيع من عمره، وفي الغالب يرغب الطفل بالرضاعة كل ساعتين إلى أربعة
    ساعات. وللأم أن تختار الآن، فيمكنها أن تنساق مع التيار أو العمل على
    تطوير الروتين الخاص بها. لكن على الأم أن تتذكر أنها تستطيع السيطرة على
    الأمور أكثر مما تتخيل. فإذا كان طفلك يرغب بالرضاعة في الوقت نفسه من كل
    يوم، فذلك يعني إنك لا بد لك أن تظلين مستيقظةً أغلب الليل. لكنك في الواقع
    بوسعك تغيير الأمور، وذلك من خلال تغذية الطفل في وقت أبكر بقليل من الوقت
    المعتاد، حتى تصبح الفواصل الزمنية أكثر سهولة بحيث يمكنك السيطرة عليها.
    فإذا تم إرضاع الطفل في الحادية عشرة ليلاً فذلك يجعله صامدا حتى الرابعة
    صباحاً، قبل أن يحتاج إلى الرضاعة من جديد.
    الأطفال
    بحاجة إلى عناية جسدية كبيرة كالتغذية وتبديل الملابس والاستحمام
    والملاطفة والتحفيز. صحيح أن الطفل في ذلك العمر لا يمكنه التحدث إلا أنه
    يحب الاستماع إلى صوتك ومراقبة وجهك, لذلك يجب على الأم أن تحافظ على
    التواصل معه وسرعان ما الأم تحظى بالابتسامة الأولى. ثم بعد ذلك بقليل تأتي
    الثرثرة الأولى عندما «يتكلم» طفلك مرددا ومقلدا الأصوات التي كنت قد
    أسمعتها إياه.

    الأشياء التي يستمتع بها المواليد الجدد:

    • الكثير من القبل.
    • التوصل الجسدي كالعناق والحمل والمسح على الظهر والتدليك.
    • مراقبة الوجوه ـ حيث يعتبر وجه الإنسان بالنسبة للطفل في الأسابيع الأولى أفضل دمية.
    • الهز والحركة
    • الموسيقى ونغمة صوتك
    • الأشياء الملونة وخصوصا المتحركة منها.
    استراتيجيات للتغلب على المصاعب:
    • اغتنمي أية فرصة ممكنة لأخذ قسطا من الراحة، سارعي إلى النوم حالما يخلد طفلك إلى النوم.
    • حاولي الاستمرار بنشاطاتك، لكن عليك أن لا تتوقعي إنجاز أعمال البيت بالشكل المثالي.

    أعدي قائمة بالأشياء التي تحتاجين فيها إلى مساعدة الشريك أو الصديقة أو
    الأم أو أي شخص يمكنه أن يخفف عنك بعض الأعباء كالطبخ والتسوق وما شابه.
    • خصصي بعض الوقت للأشخاص الآخرين المهمين في حياتك كالزوج وبقية الأولاد، لكي تتجنبي بروز أي شعور بالغيرة أو عدم الارتياح.
    • حاولي إشراك الآخرين في إنجاز بعض واجبات الطفل كتحميمه ومساعدته على التجشوء وتبديل حفاظته.
    • اهتمي بنفسك وتعاملي مع الأمور بأعصاب باردة.



    من عمر 6 ـ 18 شهراً:

    عليك
    أن تعرفي أنه خلال الأشهر الستة الماضية حدثت تغيرات كبيرة جداً لدى طفلك.
    فرضيعك الذي كان عاجزا تماماً أصبح اليوم قادرا على إبقاء رأسه منتصباً,
    وأصبح قادراً على التدحرج والإمساك بلعبته، كما أصبح يبتسم ويضحك ويكركر
    ويميز أبويه وأخوته وكذلك بقية الوجوه المألوفة لديه. وسيبدأ بتناول الطعام
    الصلب لأول مرة، وربما يبدأ بتناول شرابه باستخدام الكوب. ففي النصف
    الثاني من السنة الأولى يبدأ طفلك باستكشاف عالمه بشكل حقيقي.
    ففي
    هذه المرحلة تتسارع التطورات البدنية باتجاه خطوة الطفل المترنحة الأولى،
    والتي غالبا ما تأتي بعد عيد ميلاده الأول، وبالتقريب تأتي هذه الخطوة في
    غضون الأشهر الثمانية عشرة الأولى. حيث تبدأ حركته بالتزايد من خلال
    التدحرج والزحف، وكلما يجده يضعه بشكل مباشر في فمه، مما يعني أنه لا يمكنه
    الانتظار أكثر حتى يؤتى بالعالم إليه، فهو يريد الذهاب بنفسه لاستكشاف
    العالم المحيط به. ويوما فيوما يبدو طفلك وكأنه شخص صغير، وتبدأ رغباته
    بالتشكل من خلال التعبير عما يحب و يكره. وفي هذه المرحلة يفترض أن يصبح
    نومه وغذاءه أكثر سهولة، و إلا فهناك استراتيجيات سنأتي على ذكرها لاحقا
    للتغلب على هذه المشكلة. لكن ما يجب عليك تذكره دائما هو أن طفلك وحتى
    إكماله سنته الأولى هو ما يزال طفلا. بمعنى أنه عندما يبكي فهو يريد أن
    يخبرك أنه بحاجة إلى شيء ما، أو أن هناك شيء ما يزعجه، أو ربما لأنك قلت له
    كلمة كلا.
    في
    هذه المرحلة من العمر يفعل الأطفال أشياءً لا ينبغي لهم أن يفعلوها، فمثلا
    يسحب الطفل كوبا من على الرف ويسقطه أرضا فينكسر, هو في الواقع لم يفعل
    ذلك الشيء ليغيظك أو لأنه يريد عصيان أوامرك، بل لأن يده وببساطة استطاعت
    أن تصل إلى ذلك الشيء لعدم وجود من يمنعه عن ذلك الفعل. إنه فعل ذلك فقط
    لأن رحلة الاستكشاف اليومية قادته إلى ذلك المكان «أو أنظر إلى ذلك الشيء
    الأزرق! دعني أمسكه، إنه أملس لكنه ثقيل جداً. أوه لقد وقع!»
    في
    الأشهر العشرة الأولى من عمر الطفل لا يمكنك البدء بعملية التهذيب، لكنك
    باستطاعتك تحذيره من فعل بعض الأشياء. استخدمي نبرة صوت حادة ومنخفضة عندما
    تقولين له «كلا» وعندما تحذرينه من لمس شيء ما، يمكنك توضيح السبب له «إنه
    حار». هو بالتأكيد سوف لن يفهم كلامك لكنه سيستجيب لنبرة صوتك. هذه الخطوة
    ستدخلك إلى عادة التفسير والتوضيح والتي ستصبح أكثر أهمية فيما بعد.
    تعتبر
    هذه المرحلة من العمر وفي حالات كثيرة هي المرحلة الأكثر بهجة والأكثر
    متعة، وفي حالات أخرى يمكن أن تكون اختبارا جيدا لك. فعليك الاستمرار في
    هذه اللعبة، ولكن من الأفضل أن تكون لك عينان في مؤخرة الرأس. طبعاً سوف لن
    تكوني قادرة على إنجاز الكثير من أعمال البيت عندما يكون طفلك مستيقظا،
    خصوصا وأنه سيصبح أكثر حركة، وسيكون يقضا لفترات أطول في هذه المرحلة. مما
    يعني أن هذه المرحلة تتطلب منك المزيد من الانتباه وبالخصوص في حالات
    اللعب. فهو ما زال في هذه المرحلة لا يستطيع أن يفعل الكثير اعتمادا على
    نفسه, لكنه كبير بما فيه الكفاية لأن يشعر بالملل عندما لا يحصل على
    التحفيز اللازم.
    ان
    وضع الطفل في غرفة مليئة بالألعاب أو جعله يراقب شيئاً ما، فإن ذلك يسهم
    في تخفيف التوتر لفترات قصيرة، ولكن عليك أن لا تلقي بالطفل في غرفة
    الألعاب عندما تكوني متوترة أو عندما تشعرين بالملل أو عندما يكون الطفل
    يبكي، لأن ذلك سيكسب الطفل شعوراً سيئاً.

    ظهور الأسنان:

    إذا
    كان الملل يشكل أحد أسباب البكاء في هذه المرحلة، فكذلك الحال مع ظهور
    الأسنان. فسرعان ما يأتي دور شبح الأسنان ليعكر الروتين الذين كنت للتو قد
    نعمت به. يشكل السن الأول الذي قد يظهر في الشهر السادس مفاجأة للأبوين
    أكثر من كونه مفاجئة للطفل نفسه. وبعد خوض تجربة السن الأول، ستصبح الأم
    قادرة على تشخيص أعراض الأسنان في المرة القادمة. لكن إذا رافق ظهور السن
    الأول ارتفاع كبير في درجات الحرارة هنا يصبح عرض الطفل على الطبيب أمر
    ضروري. أما إذا كان الطفل يشعر بشيء من عدم الارتياح ولم ترافقه علامات
    أخرى، فعلى الأرجح إن تلك العلامات لا علاقة لها بالأسنان.

    علامات ظهور الأسنان:

    • ظهور بقع حمراء على الخد.
    • سيلان اللعاب.
    • العض بقوة على كل شيء صلب.
    • ارتفاع خفيف في درجة الحرارة لا يتجاوز درجة واحدة عن الحد الطبيعي، وإذا ارتفعت الحرارة أكثر فلا بد من استشارة الطبيب.
    • تغيير في رائحة البراز.
    • إسهال في بعض الأحيان.
    • بكاء قلق واستيقاظ خلال الليل ـ فالأسنان مؤلمة ـ
    • فقدان طفيف للشهية.

    المعالجات:

    • استخدام حلقات الأسنان الصلبة، ويمكنك تبريدها للشعور بالمزيد من الشعور بالراحة.
    • مساحيق بعض الأعشاب الطبية.
    • مسكن خفيف لتخفيف الألم.
    • كثير من العاطفة والحنان.

    القلق من الانفصال:

    الأمر
    الآخر الذي يميز هذه المرحلة هو ظهور علامات التصاق الطفل بأمه وتفضيلها
    على أي شخص آخر. وهذا غالبا ما يظهر على شكل قلق وعدم ارتياح عندما تغادر
    الأم الغرفة أو عندما تتجه نحو الباب. فالطفل يظل يشعر بالغبطة طالما يمكنه
    رؤيتك، ولكنه يبدأ بالصراخ فور اختفاء الأم من أمام ناظريه. بالطبع يتفاوت
    الأطفال في مدى التصاقهم بأمهاتهم وفي مدى استمرار هذه المرحلة، لكنها قد
    تصل إلى الذروة في الشهر التاسع، ثم ما تلبث أن تتراجع تدريجياً حتى تتلاشى
    هذه الحالة عندما يصل الطفل إلى الشهر 18. وهذه المرحلة غالباً ما تعرف بـ
    «القلق من الانفصال» وهذه العلامات تبين أن الطفل أصبح كبيراً بما يكفي
    ليتذكر أو يقارن. فهو يعرف أنك تغادرين المكان، وكذلك يعرف أنه سوف لن يكون
    سعيدا بذلك لأنه لم يحب ذلك آخر مرة تركته لوحده فيها.
    وعندما
    لا تستطيعين حتى الذهاب لقضاء الحاجة، فإن أعصابك بالتأكيد ستكون أكثر
    توترا من مثانتك، وأن صبرك سيبدأ بالنفاذ. وإذا كنت قد خططت للعودة إلى
    العمل خلال هذه المرحلة فستكتشفين بالتأكيد أن خططك قد ذهبت أدراج الرياح.
    لتخفيف القلق من الانفصال:
    • تأكدي أن طفلك ليس مريضاً أو يقع تحت تأثير حالة من الضغط العاطفي فالأطفال يصبحون أكثر تشبثا بأمهاتهم لهذه الأسباب.
    • لا بد لك من قبول حقيقة أن هذه مرحلة وسوف تمر، وأن أسوء وقت سيكون في الفترة التي تسبق عيد ميلاد الطفل الأول.
    • لا تسمحي لنفسك بالغضب والوقوع في الفخ. وخذي نفسا عميقا عندما تشعرين بالانفعال والتوتر.
    • إذا كان يتوجب عليك مغادرة الغرفة بسرعة ولفترة قصيرة فعليك الاستمرار بالتحدث مع طفلك كي يعلم أنك ما زلت قريبة منه.
    • تجنبي الاختفاء عندما يكون الطفل غير منتبه.

    إذا اضطررت لترك الطفل لدى أحد الأشخاص للاعتناء به، فعليك أولا أن تتأكدي
    من أن طفلك قد تعرف على ذلك الشخص جيدا لأن ذلك سيساعده على البقاء
    هادئاً.

    طمئني زوجك بأنه لم يرتكب خطئا ما جعل من الطفل ينحاز إلى أمه، ذلك أن بعض
    الآباء قد يشعرون بأنهم منسيون عندما تكون مرحلة «القلق من الانفصال» في
    أوجها. ولا بد لهم أن يعرفوا أن هذه المرحلة ستنتهي، وتوجد هناك طرق أخرى
    يمكنهم من خلالها تقديم العون.

    يتبع

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    avatar
    sun set
    عضو فضي

    البرج : السرطان
    المشاركات : 285
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 25

    رد: Super Nanny(المربية الخارقة)

    مُساهمة من طرف sun set في الثلاثاء 11 يناير 2011, 8:30 am


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    avatar
    نور الكون
    مشرفة

    البرج : الحمل
    المشاركات : 289
    تاريخ التسجيل : 21/09/2010
    العمر : 34

    رد: Super Nanny(المربية الخارقة)

    مُساهمة من طرف نور الكون في الأحد 16 يناير 2011, 12:21 pm

    شكرا لكي اختي

    موضوع رائع ومفيد

    تسلم ايدك

    ننتظر المزيد



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    بسمة حياتي
    عضو فضي

    البرج : السمك
    المشاركات : 267
    تاريخ التسجيل : 29/09/2010
    العمر : 33

    تاااااااااااابع

    مُساهمة من طرف بسمة حياتي في الخميس 27 يناير 2011, 3:18 am

    الأطفال من عمر 18 شهرا إلى ثلاث سنوات

    بعد
    أن يبدأ الطفل بخطوته الأولى ستأخذ الأمور منحى أكثر متعة، وسيكون الطفل
    أشبه ما يكون بأحد مجسات «ناسا» عندما يهبط في مكان جديد، فهو يريد استكشاف
    كل شيء. كل الأشياء ستكون بالنسبة له مسلية وممتعة. النطق بشكل كامل
    سيتأخر قليلاً، لكن عندما يبلغ الطفل الشهر الثامن عشر ربما سيقوم بنطق بعض
    الكلمات المفهومة وسيكون بينها بالتأكيد كلمة «كلا» والتي ستقودنا إلى
    الجزء الأكثر متعة!

    الآن
    وقد بلغ الطفل 18 شهرا وحتى يصل إلى ثلاث سنوات لم يعد طفلاً رضيعاً
    وسيدخل مرحلة المشي. لكن قدراته العقلية والبدنية سوف لن تكون بالتأكيد
    كتلك التي يملكها في اليوم الأول من المدرسة. الطفل في هذه المرحلة هو أشبه
    ما يكون بمرحلة المراهقة، فقد يتواجد أحيانا في بعض الأماكن المناسبة،
    وأحيانا أخرى يكون متواجدا في أماكن غير مناسبة سواء لك أو له. وهنا ستبرز
    حالة جديدة، ألا وهي حالة الغضب المفاجئ. فعلى العكس من المرحلة السابقة
    عندما كان العالم بالنسبة له شيئا مدهشاً يستحق الاستكشاف، سيكتشف الطفل
    سريعا أن هذا العالم - بما فيه أنت ـ قد وجد في أغلب الأحيان لمنعه من
    الأشياء التي طالما أحب أن يفعلها. الطفل في هذه المرحلة من العمر يمتلك
    الكثير من الطاقة، وهو متلهف لاكتشاف المزيد من الأشياء. فهو ولأول مرة
    ستكون لديه فكرة عن نفسه كفرد صغير وله رغباته الخاصة به. لكن المشكلة هي
    أنه لحد هذه اللحظة مازال غير مؤهلا لذلك، والسبب هو أن الجزء المسؤول عن
    السيطرة على النفس في دماغه لم يكتمل نموه بعد. وبالرغم من أنه يتلهف إلى
    الاستقلالية إلا أنه ما زال يعتمد عليك بشكل كبير. وحتى يبلغ الطفل سنتين
    ونصف من العمر سيبقى من الصعب عليه أن ينجز جملة من القضايا الأساسية. قبل
    سن الثانية يبدو طفلك وكأنه غير مسيطر على نزواته، وغالبا ما يكون محبطا
    بسبب إخفاقاته أو بسبب العالم من حوله. وعندما يشارف الطفل على إكمال السنة
    الثالثة من العمر يمكنك أن تتوقع منه القليل من الاعتماد على النفس ، ليس
    كثيراً بل بعض الاعتماد على النفس.

    إن
    مرحلة الطفولة هي في الواقع عملية تحد، وهي ليست بالضرورة أن تكون كلها
    عبارة عن أوقات صعبة، خاصة إذا عرفت كيف تتعاطى مع القضايا الأكثر حساسية
    بالشكل الصحيح. فيمكن أن يكون الطفل سريع الغضب ومتعب وغير منطقي في
    تصرفاته، لكنه يمكن أن يكون أيضاً مسليا ومحبوبا ومليء بالحماسة والحياة.
    فاستمتع بتلك الأوقات كل ما أمكنك ذلك.

    وعليك أن تتذكر دائما:

    الصبر ليس من سجايا الأطفال، نعم قد يستطيع بعضهم الانتظار لفترة وجيزة،
    لكن الغالبية منهم ليسوا كذلك، فهم لا يستطيعون الانتظار حتى دقيقة واحدة.


    الطفل لا يمكنه التفكير للمستقبل، فإذا ما تملكته نزوة ما فإنه يتحرك وفق
    تلك النزوة، وليس لديه أدنى فكرة إلى أين يمكن أن تقوده تلك النزوة أو كيف
    سيشعر فيما بعد.

    • لا يمتلك الطفل السيطرة على نفسه.
    • ليس للطفل أي أحساس بالخطر.
    • ذاكرة الطفل محدودة جداً، لذلك فهو يحتاج إلى من يذكره دائما.

    الطفل لا يفهم ماذا يعني الوعد عندما يريد شيئاً، فهو يريد تحقيق ما يريده
    في الحال، ويكون عقله مبرمج على شيء واحد لذلك لا يمكنك مساومته، أو يمكنك
    أن تحاول لكنك ستخسر في النتيجة.


    لا يمكن للطفل التعاطي مع عدة خيارات، فهو ببساطة لا يعرف معنى لكلمات مثل
    «أو» و «أما»، وكثير من الأحيان يقول الطفل أشياء يريدها أن تنفذ بشكل
    معكوس فهو يريد أن يبقى حذاءه مفتوحاً ومغلقاً في نفس الوقت.


    لا يفهم الطفل أن أفعاله ربما تؤذي مشاعر الآخرين، و هو لا يحب تبادل
    الأدوار، فإذا قلت له مثلا : «دع صديقك يلعب بهذه اللعبة قليلاً» فسيعتقد
    أنه سوف يفقد تلك اللعبة إلى الأبد.

    • يحتاج الطفل إلى اهتماماً أكثر مما يمكن إعطاءه إنسانيا، فهو يحتاج إلى اهتمام لفترة أطول من ساعات اليوم.
    نوبات الغضب
    من
    غير المحتمل أن يتجاوز طفلك مرحلة الطفولة بدون أن يمر بنوبة من نوبات
    الغضب المعروفة لدى الأطفال. وبعض الأطفال يكونون أكثر عرضة للإصابة بنوبات
    الغضب من غيرهم، فذلك مرتبط بتكوينهم النفسي.

    تحدث
    نوبة الغضب لدى الطفل لأسباب مختلفة، ولكن الأسباب الرئيسية في الغالب
    تكون ناتجة عن حالات الإحباط، فإما أن يكون طفلك قد اكتشف أنه غير قادر على
    فعل شيء ٍ ما كان يريد أن يفعله، وذلك لأنه لم يمتلك بعد المهارات الكافية
    لذلك.. أو أن هناك شيء لم يتم بالشكل الذي كان يرغب فيه.. أو لأنك منعت
    الطفل من فعل شيء كان يريد أن يفعله.. أو أنك حاولت إجباره على فعل شيء هو
    لا يرغب أن يفعله. أيا كان السبب فإن الشرارة ستقدح وسينفجر كل شي.

    من
    الممكن أن تحدث نوبة الغضب في غرفة الجلوس، ولكن من الممكن أيضاً أن تحدث
    في مركز التسوق أو في السيارة أو في بيت أحد الأصدقاء أو أمام أبويك أو في
    أي مكان آخر قد يبدو فيه الوضع أكثر إيلاماً بملايين المرات.

    طبعاً
    يمكنك التقليل من حالة الإحباط التي يواجهها طفلك في هذه المرحلة، لكن لا
    يمكنك التخلص منها بشكل كامل، ذلك إن هذه الحالة مرتبطة بعملية التعليم.
    هناك بعض التقنيات سنأتي على ذكرها لا حقا قد تنفع في بعض الأحيان في تقليل
    حالات الغضب. ولكن ما يجب عليك فعله عند اندلاع نوبة الغضب هو عدم
    الاستسلام، فإن الاستسلام يعني أن هناك الكثير من حالات الغضب ستتبع هذه
    الحالة.

    عندما
    ينفجر طفلك في نوبة غضب سيكون الأمر مفزعا لك وللطفل على حد سواء. فالطفل
    في هذه الحالة يكون ببساطة فاقداً للسيطرة تماماً وتتملكه نوبة عارمة من
    مشاعر الغضب. بعض الأطفال يعبرون عن هذا الغضب بالجري والصراخ، والبعض
    الآخر يرمي بنفسه على الأرض بينما يستمر بالركل والبكاء، وآخرون يبدءون
    بقلب الأثاث رأساً على عقب.

    • أول شيء يجب أن تفعليه عند حدوث نوبة الغضب هو التأكد من عدم وجود ما قد يؤذي الطفل نفسه أو يؤذي الآخرين أو يحطم الأشياء.

    حاولي الحفاظ على هدوئك، فالغضب سوف لا يؤدي إلى شيء سوى تدهور الحالة،
    وإذا كنت لا تضمنين المحافظة على هدوئك فالأفضل لك أن تغادري الغرفة، فإن
    أسوء شيء يمكن أن تفعليه هو الاستجابة لنوبة الغضب بغضب مقابل.

    • لا تفكري باستخدام الطرق المنطقية مع الطفل وهو في هذه الحالة فهو لا يسمعك مطلقاً، بل لا يريد أن يسمعك.

    تنتهي نوبة الغضب لدى بعض الأطفال سريعاً إذا ما تم الإمساك بهم بإحكام،
    لكن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تفاقم الحالة لدى البعض الآخر.


    حالما تتأكدين من أن الطفل سوف لن يؤذي نفسه أو يحطم الأشياء من حوله،
    غادري المكان إذا كان ذلك ممكناً، فبعض حالات الغضب تكون مقصودة عندما يريد
    الطفل أن يحقق غرضا ما، لذلك سيكون تجاهله مجديا في بعض الأحيان.

    التعلق بالأم
    هناك
    قوة كبيرة تدفع بالطفل نحو الاستقلال، لكنه في نفس الوقت قد يكون متعلقا
    بأمه بشكل يثير الدهشة. فهذا ليس هو الوقت المناسب الذي يرغب فيه الطفل
    الانفصال عنك بسهولة. فعلى عكس الطفل ذو التسعة أشهر، هو لا يشرع بالبكاء
    كلما غادرت الغرفة، لكنه سيكون متحمسا لمعرفة ما إذا كنت ما تزالين في
    الجوار، فهو لا يحب أن تتركيه مع شخص آخر لا يعرفه أو لا يثق به.

    وعلى
    الرغم من أن طفلك ليس بالضرورة أن يشرع بالبكاء عندما تتركيه وحده في
    الغرفة، إلا أنه سوف يبكي ويصرخ ويركل الأرض إذا ما تركته مع شخص ما ليعتني
    به أثناء غيابك. بعض الأطفال تكون لهم ردود أفعال سيئة ويمرون بحالة
    هستيرية بحيث يضطر الآباء أحيانا إلى التخلي عن حياتهم الاجتماعية بشكل
    كامل لكي لا يمرون بنفس التجربة من جديد. وفي بعض الأحيان ينتقل قلق الطفل
    نفسه إلى الأبوين، بحيث يصبحون قلقين بشكل غير اعتيادي من أن شيئا ما سيحدث
    عندما يكونون خارج المنزل.

    إليك بعض الطرق للتغلب على هذه المشكلة:
    • إذا ما أردت الخروج، اتركي طفلك لدى شخص يعرفه ويحبه. لا تدعيه يفاجأ بوجه غريب.
    • أطلبي من الشخص الذي سيقوم برعاية الطفل أثناء غيابك المجيء مبكراً لكي ينخرط معه الطفل ببعض الفعاليات الممتعة قبل مغادرتك.
    • اشرحي له بهدوء أنك ستذهبين لقضاء بعض الأعمال وتعودين.
    • قبليه وعانقيه ثم قولي له «إلى اللقاء».
    • غادري المكان بدون إبطاء.
    • ذكري نفسك أن الدموع ربما توقفت بعد خروجك بقليل.
    • كرري ذلك أثناء النهار أيضاً. وفي بيت أحد الأصدقاء بحيث يعتاد طفلك على هذه التجربة.
    التدريب على استخدام دورة المياه
    إنه
    من الخطأ الفادح أن تبدأ بتدريب الطفل على استخدام المرحاض في وقت مبكر
    جداً. فهذا الإجراء غالبا ما تترتب عليه مشاكل فيما بعد. هناك مبرر جيد
    لعدم التفكير في مسألة التدريب على استخدام المرحاض في هذا العمر. فقبل 18
    شهرا، يكون الطفل غير قادر بدنيا على التحكم بأمعائه ولا بمثانته ـ وربما
    هذا الأمر سوف لن يحدث حتى سن الثانية أو الثالثة ـ عندها ستكون عملية
    التدريب على استخدام المرحاض أمراً أكثر سهولة وأكثر سرعة.

    ***************



    مرحلة ما قبل المدرسة: من ثلاث إلى خمس سنوات

    في
    الواقع إن سلوك الأطفال في سن الثالثة سوف لن يتطور بشكل سحري. فالخبراء
    يقولون أن الطفل في سن الرابعة ما زال يصنف «بدنيا» ضمن المرحلة السابقة.
    فمسألة السيطرة على النفس تبدأ تدريجياً بالتطور عنده، ونوبات الغضب ستختفي
    تماما. وعملية النضج من الممكن أن تكون عملية مقلقة مع مجيء أخ أو أخت
    جديدة. فطفلك الحساس ذو السنوات الأربع سيتلاشى فجأة ويعود إليك ذلك الكائن
    الغير عاقل مرة أخرى.

    لكن
    في مكان ما، بين الثالثة والخامسة ستبدأ مرحلة الطفولة بالتضاؤل. فالعقل
    الآن أصبح أكثر تطوراً. وهناك زيادة في السيطرة على النفس تقابلها انحسار
    في النزوات. فطفلك الآن يتعلم التفكير، وبدأ يفضل اللعب مع الأطفال الآخرين
    على البقاء لوحده. وأصبح الآن يستطيع الانتظار (قليلاً) . بالإجمال يمكن
    القول أن طفلك أصبح أقل تقوقعا في عالمه الصغير، وبدأ يدرك أن هذا العالم
    يعيش فيه أناس آخرون.

    وهذا
    هو عمر الأسئلة المتواصلة وتطوير النطق، لكن في عمر الثالثة يصبح الكثير
    من الأطفال قادرون على التعبير عن أنفسهم بشكل واضح جداً. و إذا كانت
    الكلمة المفضلة لدى الطفل في عمر السنتين هي «لا»، فإن الكلمة المفضلة
    للطفل ذو الثلاث سنوات ستكون «لماذا». الأطفال في هذه المرحلة لا يسألون
    الكثير من الأسئلة فقط، بل يحبون أن يتحدونك ويدخلون معك في مناقشات. لكن
    المنطق مازال بعيد المنال في هذه المرحلة. فلا تتوقع من الطفل أن يتبع
    الحجج المنطقية أو الإرشادات. عندما يريد طفلك ذو السنوات الثلاثة أن يفعل
    ما يريد فإن كلمة «لماذا» وهي الإصدار المطور من كلمة «كلا» ستأتي بدون
    تأخير كلما قمت بتوضيح أمرا بغية إقناعه، وهذه بدورها ستقود إلى «لماذا»
    أخرى وهكذا.

    قدرات
    الطفل على التفكير في هذه المرحلة تأتي كيفما اتفق، وكثير من الناس يجد
    صعوبة في التمييز بين ما هو واقعي وما هو خيالي مما يقوله الطفل. فكل ما
    يقدح في ذهنه يصبح حقيقة بحسب تصوره. وفي حوالي سن الرابعة ستبرز فجأة فكرة
    «الصديق الخيالي» والتي ستستمر لفترة. وفي الغالب هذا الصديق الخيالي
    ستكون له نفس الأشياء التي يحبها ويكرهها. «صديقي أيضا لا يحب الفاصولياً».
    وفي بعض الأحيان هذا الصديق يتحمل اللوم عندما يرتكب الطفل خطاً ما.

    عليك
    أن تعرف أن الحكايات الطويلة التي يختلقها طفلك, وأصدقائه الوهميين لا
    تعني أن طفلك بدأ يتحول إلى شخص كاذب. وإنما هي مرحلة طبيعية يمر بها الطفل
    وهي مؤشر على أن قدرته التخيلية في تطور مستمر. ويمكنك أن تبين للطفل بلطف
    و بشكل لا يجرح مشاعره أو يشكل له أي تحدي، ما هو الفرق بين الصحيح من
    عدمه. بين له أن من الحسن أن يقول الحقيقة وأن يتحمل دائما مسئولية أفعاله،
    وأن لا يوجه اللوم دائما للآخرين ـ حتى وإن كانوا وهميين ـ

    تكوين الأصدقاء:
    إن
    أحد مميزات هذه المرحلة هو أن الطفل أصبح قادراً على اللعب مع الأطفال
    الآخرين. وعندما يلعب الطفل فإنه ينغمس كلياً في عالمه الخاص. فهو قد يلعب
    مع طفل آخر لفترة قصيرة، أو ربما يراقب طفل آخر وهو يلعب ولكنه لا يلعب
    معه.

    الأطُفال
    وحتى سن الثالثة لا يعرفون معنى المشاركة بشكل طبيعي. لكن في هذه المرحلة
    يبدأ الطفل بالاستمتاع باللعب مع الأطفال الآخرين، مما يعطيك شيئا يمكنك
    البناء عليه. في سن الرابعة سيتطور فهم الطفل بحيث يدرك أن الناس الآخرين
    لهم مشاعر أيضاً. وهذه هي قمة النضج في أكثر الأشكال تطورا للمشاركة في
    اللعب ً.

    في
    سن الخامسة سيكون طفلك مختلف بشكل لا يصدق عن ذلك المولود الجديد الذي لم
    يكن لديه أدنى فكرة عما يدور حوله. فأبن الخامسة لا يدرك فقط أن هناك أناس
    آخرين يعيشون حوله، بل سيكون قادراً على إبداء اهتماما بمشاعرهم أيضاً.

    فهو
    يفهم القوانين ويمكنه إتباعها. فيمكنه انتظار دوره، كما يمكنه السيطرة على
    سلوكه بدرجة معينة. يمكنه أيضا أن يفكر في عواقب تصرفاته . وهو قادر على
    الاستيعاب عندما تحاولين أن تتحاوري معه. هذا إنجاز كبير حققه الطفل في
    خمسة سنوات ـ ومع ذلك فهي ما تزال البداية فقط.

    إجراءات وقائية
    إن
    واحدة من أهم الطرق التي يمكنك من خلالها حماية طفلك هو العمل إيجاد محيط
    آمن له في البيت، وفي ذلك فائدة إضافية وهي توفير بعض والجهد والطاقة
    لنفسك. فإذا كان بيتك مليئا بالأشياء التي قد تسبب الضرر له فحينئذ لا
    يمكنك أن تغفلي عنه ولو للحظة واحدة. وإذا كانت هناك أشياء ثمينة قد تصلها
    يد الطفل فإنك بالتأكيد سوف لن تنعمي بالطمأنينة. والقول يصدق أيضا على
    الأشياء القابلة للكسر أو التلف بسبب ضربة ما أو بسبب سكب كوبا من العصير
    وما شابه ذلك.

    إن
    البيت الذي لا تراعى فيه عناصر الأمان يكون أشبه ما يكون بمكان مليء
    بالألعاب، وهذا أمر غير منطقي وغير مرغوب. فالولد يجب أن يتعلم كيف يحترم
    محيطه، أما أنت فلا يتحتم عليك الانقياد بشكل مطلق لرغبات الطفل من أجل
    تجاوز مرحلة ما قبل المدرسة بأمان. فلا بد للأم من إتباع بعض الاستراتيجيات
    لكي تتجنب وقوع الصدمات الغير ضرورية، ولتساعد في منع وقوع الكثير من
    الحوادث وتوفير الكثير من النقود التي قد تصرف على الإصلاح أو الاستبدال،
    والشيء نفسه ينطبق على الوقت والجهد الذي قد يستغرقه التنظيف.

    نظرة
    خاطفة على بيتك تكشف لك عن كثير من الحوادث الكامنة والتي من الممكن أن
    تقع في أي وقت. فهناك الكثير من الأشياء القابلة للكسر والتي قد تكون في
    متناول يد الطفل، وقد تكون هناك أسلاك متدلية تغري الطفل للتمسك بها وشدها
    بقوة، وهناك المنظفات المنزلية وبعض المواد الكيمياوية الموجودة في خزانة
    مفتوحة ...الخ.

    أنتم
    الآباء لا تقدرون تماما الطرق الغريبة التي يفكر بها الأولاد. اجثي على
    ركبتيك وانظري للعالم من المستوى الذي ينظر منه الطفل. الطفل مثلا يحب
    اللعب بالمفاتيح، والمفاتيح تدخل في الأقفال، والقوابس الكهربائية شبيهة
    إلى حد بعيد بالأقفال لكنها تكون عادة منخفضة بحيث تصلها يد الطفل. «هل
    يمكنني أن أدخل المفتاح في هذا القابس؟! دعني أرى!». لهذا السبب صار من
    الضروري أن تغطى القوابس الكهربائية بأغطية خاصة.

    مثال آخر، ماذا عن جهاز الفيديو؟ «أليس من المناسب إدخال هذه الشريحة من الخبز المحمص والمربى في تلك الفتحة؟»
    طبعا
    ليس جميع الأطفال هم متهورون، كما أنهم ليسو جميعا حمقى ومخربون، لكن كل
    طفل يحاول أن يقوم بعمل جنوني ولو لمرة واحدة (على الأقل في نظر الكبار).
    في بعض المراحل يجد الطفل لذة لا تقاوم في تكسير الأشياء. وفي الوقت نفسه
    يمتلك الطفل اليافع كما كبيرا من الطاقة والمهارات البدنية، لذا فأن
    أحاسيسهم سوف لن تكون تحت السيطرة التامة، وسوف يتعرضون إلى حوادث مختلفة
    ويساهموا في تكسير الكثير من الأشياء، وهذه هي سنة الحياة.

    كوني حذرة:

    إن كثيراً من الأطفال يحبون التسلق، وهم يتسلقون الأشياء دون أن يكلفوا
    أنفسهم عناء التفكير في كيفية النزول، كما أنهم لا يفكرون في خطر السقوط،
    وأن ذلك السقوط من الممكن أن يؤذيهم. سيتعلقون بالستائر، كما يتسلقون
    الكراسي ويستخدمونها كسلالم . فكل الأشياء الممتعة لا تبعد عن رؤوسهم سوى
    بضعة أقدام، وأنت في الواقع لا تستطيع أن تلومهم. لكن يمكنك أن تحاول تقلل
    فرص التسلق إلى الحد الأدنى. فلا تضع أشياء مغرية كالحلوى وغيرها على
    الرفوف وفي مرأى منه. وإذا كان لديك سرير متعدد الطوابق فاحرصي على أن يكون
    الأطفال الأصغر سنا في الطبقة السفلى من السرير مع وضع حواجز تمنعهم من
    التسلق إلى فوق. والحقائب يجب أن تكون مثبتة بإحكام لكي تتجنبي خطر وقوعها
    من أعلى.


    كل شيء يتدلى من الأعلى يثير فضول الطفل في سحبه ليرى ماذا هناك في الطرف
    الآخر. بالتأكيد سوف لن تكوني قادرة على تجنب وجود مثل هذه الأشياء في كثير
    من الحالات، لذا عليك إبقاء عينيك مفتوحتين على الدوام. احرصي على أن يكون
    مقبض المقلاة إلى الجهة البعيدة عن متناول الطفل عندما تكون على الموقد،
    ويفضل قدر الإمكان أن تستخدمي موقد مرتفع لا تصله يد الطفل.


    هناك كثير من الأشياء التي تساعدك في توفير حماية أكثر للطفل مثل: وضع
    أقفال أو قضبان حماية للنوافذ، تغطية منافذ الكهرباء، الانتباه للزوايا
    الحادة سواء للجدران أو حواف الطاولات وغيرها أو أرضية الحمام المزحلقة،
    استخدام أقفال خاصة للخزانات التي تستخدم لحفظ المنظفات والأدوية والمواد
    الكيمياوية، وبوابات السلالم وكذلك الانتباه إلى زجاج النوافذ أو أي شيء
    فيه ألواح زجاجية.

    • حماية الأسلاك الكهربائية المتصلة بالفديو أو بالتلفزيون وما إلى ذلك يجنبك طفلك الكثير من المخاطر ويشعر بنوع من الطمأنينة.

    ستوفر على نفسك الكثير من الجهد والألم إذا ما احتفظت بالأشياء الثمينة
    بعيدا عن متناول يد الطفل. فحينئذ سوف لن تكوني بحاجة إلى تكرار كلمة «لا
    تلمس» 35 ألف مرة في اليوم. فهذا ليس عدلاً بحق أطفالك لأن البيت هو بيتهم
    أيضاً.


    استخدمي أغطية قابلة للغسل لكل من الكراسي والكنبات، وكذلك البردات
    والسجاد، فذلك يجعل من مسألة البقع التي تتركها أنامل الأطفال أمراً أكثر
    سهولة.


    لا تبالغي كثيرا في تفحص السطوح والأشياء التي تحتاج إلى صيانة مستمرة لكي
    تبقيها بمظهر جيد، فإن قضاء وقت إضافي في الصيانة سوف لن يسبب سوى الإزعاج
    لك بالإضافة إلى حرمان أطفالك من الوقت الذي يمكنك أن تقضيه معهم.

    • ربما يبدو بيتك أكثر أمنا، لكن عليك أن تتذكري أن أكثر الحوادث تقع في داخل المنزل وليس خارجه حيث تكون أكثر تحسبا لوقوع الحوادث.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 14 ديسمبر 2017, 10:26 am